استأنفت روسيا هجماتها على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا قبل استئناف محادثات السلام بينهما في مدينة أبوظبي عاصمة الإمارات العربية الأربعاء.
وأفادت السلطات الأوكرانية بوقوع ضربات جوية ليلية في عدة مناطق أمس وصفتها بأنها "أقوى هجوم" منذ مطلع العام، مما تسبب في حرمان ملايين الأشخاص من الكهرباء والتدفئة في أجواء شديدة البرودة، وعطّل الإصلاحات الجارية للشبكة.
وقال مسؤولون أوكرانيون إن غارة جوية بطائرة مسيرة على مدينة زاباروجيا الجنوبية أسفرت عن مقتل فتيَين وإصابة 11 شخصا على الأقل.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية أنها شنت "ضربة واسعة النطاق" ضد "منشآت المجمع الصناعي العسكري الأوكراني ومنشآت الطاقة".
ووقعت الضربات في حين تشهد أوكرانيا موجة برد هي الأشد منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط 2022.
ويأتي هذا التصعيد عشية جولة محادثات ثانية مقررة اليوم تستضيفها أبوظبي ويشارك فيها مفاوضون أوكرانيون وروس، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت إن الموفد الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس سيكونان "في أبوظبي لجولة أخرى من الاجتماعات الثلاثية" مع الروس والأوكرانيين.
من جهته، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته أمام البرلمان الأوكراني خلال زيارة لكييف أمس إن "الهجمات الروسية (…) لا تؤشر إلى جدية حيال السلام".
ودوت صفارات الإنذار تحذيرا من هجمات جوية في كييف خلال زيارة روته. وسمع شهود عيان دوي انفجارات في أنحاء العاصمة خلال الليل وانقطعت التدفئة عن سكان أكثر من ألف مبنى في حين وصلت الحرارة إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر.
وقد أدت الضربات الروسية هذا الشهر إلى انقطاع الطاقة والتدفئة بشكل متكرر عن عشرات آلاف المنازل، واتّهمت كييف وحلفاؤها الأوروبيون موسكو بالدفع بالشعب الأوكراني عمدا للعيش في أجواء متجمدة.

